الشيخ محمد علي الأراكي

165

كتاب الطهارة

صار العبادة محرمة ذاتا كما هو الظاهر من الأدلَّة صار القسمان تحته ، ويؤيد المقام الأخبار الواردة للتمييز بين دم القرحة والحيض ، وكذلك بين العذرة والحيض ، والتعبير في مورد الاشتباه بذلك فإنّه على تقدير الحيضية فلتتق المرأة من الله بالإمساك عن الصلاة ، وعلى تقدير عدمها لتتق الله بإتيانها ، وهذا التعبير أيضا له كمال الظهور في الحرمة الذاتية دون مجرّد اللغوية . ومن هذا الباب أيضا الاهتمام الوارد في الاستبراء من الحيض لدى الانقطاع ، ومن المعلوم انّه على تقدير عدم الذاتية لم يكن مقام لذلك ، وكذلك جعل الاحتياط للمستحاضة التي اشتبه دمها بين الحيضية والاستحاضة بترك الصلاة وإلَّا كان الاحتياط الإتيان مع الرجاء . وبالجملة المسألة بحسب الدليل أظن أنّه في طرف الذاتية صافية عن الإشكال ، وأمّا بحسب القول فلم يظهر من كلماتهم فيها اتفاق ، بل لم يدع شيخنا - قدّس سرّه - أيضا إلَّا ظهوره ، بل كلام الجواهر صريح في وجود المصرّح بالخلاف وأنّ الحرمة ذاتية ، ويظهر من نفسه اختيار ذلك ، فراجع كلامه - رفع في الخلد مقامه . ولكن يشكل الحال على هذا في غالب من الفروع المتعلَّقة بالحائض التي اضطربت فيها أيدي الفحول ، ولجأوا إلى الاحتياط فيها بالجمع بين إتيان العبادة مع أعمال المستحاضة ، واستراحوا به عن دغدغة الإشكال فيصير هذا الباب أيضا منسدا علينا على هذا . فتأمل في ذلك فلعلّ الله يحدث بعد ذلك أمرا ، ويفتح لنا باب الفرج انّه خير الفاتحين . مسألة : ومن جملة المحرمات للحائض مس الكتاب سواء كان لفظ الجلالة